ابن كثير

555

طبقات الشافعية

أحد أصحاب الشّيخ أبي إسحاق الشّيرازي ، قرأ عليه شيئا من الفقه ، وتفرّد برواية ( أمالي ) « 5 » ابن سمعون عن خديجة بنت محمّد الشّاهجانيّة ، وسمع أيضا من ابن النّقور ، والحافظ أبي بكر الخطيب ، وغيرهم . وعنه ابن عساكر « 6 » ، وأبو سعد السّمعاني ، وابن طبرزد ، وعبد العزيز بن معافى بن منينا ، وجماعة ؛ وآخر من حدّث عنه برك بن محمّد العطّار ، وكان شيخا صالحا معمّرا ، وكان مقيما ببغداد ، يسكن في دار الشّيخ أبي حامد الأسفراييني . مولده تقريبا في سنة خمسين وأربعمائة ، وتوفّي في التّاسع والعشرين من ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، رحمه اللّه . 552 ) أحمد « 7 » بن سعد بن علي بن الحسن بن القاسم بن عنان ، أبو علي العجلي الهمذاني ، المعروف بالبديع . سمّعه أبوه ، ورحل بنفسه إلى أصبهان وبغداد والكوفة . روى عن الشّيخ أبي إسحاق الشّيرازي ، وبكر بن حميد ، ويوسف بن محمّد الهمذاني الخطيب ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ ، وابن البطر ، وجماعة . وعنه جماعة منهم : الشّيخ أبو الفرج ابن الجوزي ، وأبو القاسم ابن عساكر الحافظ « 8 » ، وأبو سعد السّمعاني « 9 » وقال : هو شيخ إمام فاضل ثقة كبير جليل القدر واسع الرّواية ، وله نظم جيّد . وقد ذكره شيرويه في الطّبقات ، فقال : صدوق فاضل ، يرجع إلى نصيب من كلّ علم أدبا وفقها وحديثا وتذكيرا ، وكان يراعي النّاس ويداريهم ويقوم بحقوقهم ، مفضولا بين الخاصّ والعامّ .

--> ( 5 ) المعجم ، وروى عنه الحديث : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جمعة من الجمع : « يا معشر المسلمين ، إنّ هذا يوم جعله اللّه لكم عيدا فاغتسلوا وعليكم بالسّواك » . ( 6 ) الإسنوي 1 / 247 ، وسير 20 / 95 . ( 7 ) المعجم روى عنه الحديث : سأل أبو سلمة عائشة عن السّجدتين اللّتين كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّيهما بعد العصر ، فقالت : كان يصلّيهما قبل العصر ، وأنّه شغل عنهما أو نسيهما فصلّاهما بعد العصر ، وكان إذا صلّى صلاة أثبتها . ( 8 ) الأنساب . ( 9 ) السّبكي 6 / 51 ، والإسنوي 1 / 478 ، والبداية 12 / 212 ، والمنتظم 10 / 70 .